الإقتصاد السياسي للعلاقات الدولية

تأليف روبرت غيلبين

553 صفحة

برغم طابعه الاقتصادي، لكن هذا الكتاب لا غنى عنه لدارسي السياسة والعلاقات الدولية، وهو موجه إليهم في الحقيقة. وفي هذا الكتاب يشرح المؤلف ما طرأ على النظام الاقـتصادي بعد زوال نظام بريتون وودز المتعلق بتحرير التجارة، والعملات المستقرّة، والترابط الاقتصادي العالمي الآخذ في الاتساع. ويصوّر لنا الحمائية المنتشرة والاضطرابات التي طرأت على أسواق المال والسياسات الاقتصادية القومية المتـنافرة التي أثرت في الأسس التي يرتكز عليها النظام الدولي. كما يشرح المؤلف كل هذا استـناداً إلى ازدياد التكامل بين الاقـتصاد الأمريكي والاقـتصاد الياباني ويستقرئ المستقبل في فترة يعتمد فيها الشيء الكثير على هذه العلاقة التي كثيراً ما اعتراها التوتر.
ويعد هذا الكتاب مصدراً قيّماً للقارئ العام الذي ينشد معرفة التـفاعل بين الولايات المتحدة وأوروبا الغربية, من جهة, واليابان والقوى الاقتصادية الناشئة، من جهة أُخرى. أما الباحث الذي يريد تطبيق مفاهيم الاقتصاد السياسي الدولي بصفة عامّة على مجالات محدّدة مثل التجارة والمال والمشاكل النقدية، فسيجد فيه معلومات غزيرة تنير أمامه السبيل.
وعلاوة على ذلك، يساهم هذا الكتاب في النقاش الذي تجدّد في هذا العصر حول طبيعة ونتائج الصدام بين مبدأين متعارضين في الحياة الاجتماعية، وهما: الدولة والسوق. فالتوتر المقترن بهذين الأسلوبين المختلفين في تنظيم العلاقات البشرية يؤثر تأثيراً عميقاً في العلاقات الدولية ويمثل المشكلة الرئيسية في دراسة الاقتصاد السياسي. فهذا الكتاب يهدف إلى تضييق الفجوة بين السياسة والاقتصاد ويربط بين المسائل النظرية ودراسة التغييرات واسعة النطاق التي حدثت في النظام الاقتصادي العالمي منذ أواسط السبعينيات.

التصنيف : فكر اقتصادي, سياسة دولية

لا يوجد مراجعات

لا يوجد أقتباسات