قصر القمر

تأليف بول أوستر

308 صفحة

ما أن نفتح رواية «قصر القمر» لبول أوستر (ترجمها عبد المقصود عبد الكريم للمركز القومي المصري للترجمة) حتى نجد أنفسنا أمام ولع شديد بفتنة التفاصيل المدهشة، فالرواية التي تجاوزت 300 صفحة من القطع الكبير جاءت كملحمة طويلة نسجت فسيفساؤها على دقة التفاصيل، تلك التي اشتملت على كل شيء، بدءاً من أسماء الشوارع والمغنين والمحلَّات والمطاعم والملابس والمسارح ودور السينما. التفاصيل التي شكلت حياة الناس وما جال بخواطرهم في زمن السبعينات من القرن الماضي، لنحصل في النهاية على ملحمة روائية بنفَسٍ شعري طويل. ملحمة دارت على مدار قرن من الزمان حافلة بالكثير من الوقائع التي أفرزت تحولات عدة في علاقات التواصل الاجتماعي، من خلال ثلاثة أجيال تلتقي في الوقت بدل من الضائع. الحفيد يعمل مع الجد من دون أن يعرف أي منهما الآخر، والأب الذي يتعرف في وجه ابنه على ملامح حبيبته التي تركته منذ عشرين عاماً بعد لقاء غرامي واحد، لتصبح «قصر القمر» ملحمة المصائر الضائعة أو البحث عن صيغة التواصل أو التكامل الإنساني بين الأجيال والحضارات وليس المواجهة أو الصراع.

التصنيف : روايات مترجمة

لا يوجد مراجعات

لا يوجد أقتباسات