طال الشتات

تأليف مريد البرغوثي

134 صفحة

يعودالكل إليه كعلامة على تغيّر مفصلي في شكل القصيدة الفلسطينية، يستند الى الاقتصاد اللغوي والتقشف الخالي من أي زخرفة. ففي وقت كان فيه كل شيء ينبع من فوهة البندقية، تضمنت تلك المجموعة 45 مقطعاً شعرياً تتناول تفاصيل إنسانية وحياتية مهملة. وكان ذلك مؤثراً أكثر مما لو تحدثت مباشرة عن اللاجئين والمنفيين وقضايا النضال. انه يحاول دائماً الوصول إلى أدقّ ما يمكن من كلمات إلى درجة دقة الجراحين، ولا يحتمل قراءة قصيدة أو مقالة إذا كانت مكتوبة بلغة فضفاضة ومبهرجة , يرى البرغوثي “أن فلسطين كقضية سياسية وفعل مقاومة، لم تمارس ضغطاً على التعبير الشعري الفلسطيني فحسب، بل أوقعت هذا الشعر ضحية نقاد راحوا يتعاملون مع هذا الشعر بما أسميه “النقد التضامني”، وهو نقد لم يطالب الشاعر الفلسطيني بأكثر من ذكر الأرض والقضية، وراح يُعلي من شأن المضمون الفكري للقصيدة على حساب جماليّتها، فتراجعت اقتراحات الشعراء وابتكاراتهم. وهذا ما جعل الكثير منهم لا يكتشفون أصواتهم وممارساتهم الشعرية الحقيقية بسبب هذا النقد الإيجابي، والمتواطئ مسبقاً، مع أي قصيدة مكتوبة عن فلسطين والمقاومة. أنا لا أدعو الشعراء إلى تجنّب الكتابة عن القضايا الكبرى، كل ما أطالبهم به ــ كما أطالب نفسي ــ أن يكتبوها جيداً.

التصنيف : نصوص, شعر

لا يوجد مراجعات

وأنا أحتاجك لأنمو كلانا جامح كالانتقام كلانا وديع كالعفو وكلما التقينا تحدثنا بلا توقف، كمحامييْن عن العالم

طال الشتات وعافت خطوَنا المدُنُ وأنت تُمعِنُ بُعداً أيها الوطنُ كأن حبك ركض نحو تهلكة ونحن نركض لا نبطي ولا نهن يقول مـن لـم يجـرب مـا نكابده كأن أجملهم بالموت قـــد فتنوا يهوي الشــهيد وفي عينيه حيرتنا هل مات بالنار أو أودى به الشجن لـك اتجهنـا ومـوج الحلم يجمعنا فبعثرتنا على أمواجها الســـفن ارجع فديتك إنْ قبرا وإنْ ســـكنا فدونك الأرض لا قبر ولا سـكن

لقد خذلوك حيا ثم ميتا بما خافوا انتباهك والرقادا وبأسك لم يهز بهم قناة وقد هز المقابر والجمادا فأنت السيف فانبذهم غمادا وأنت السقف فاجعلنا عمادا ولا تطع القرابة في عدو وعاند من "تريد" له عنادا.